أَفَادَ مَرْكَزُ طَقْسِ العَرَبِ، يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، بِأَنَّ صُوَرَ الأَقْمَارِ الاِصْطِنَاعِيَّةِ تَرْصُدُ اسْتِمْرَارَ تَقَدُّمِ الحَوْضِ العُلْوِيِّ البَارِدِ المُمَتَمَرْكِزِ فَوْقَ الحَوْضِ الشَّرْقِيِّ لِلْبَحْرِ الأَبْيَضِ المُتَوَسِّطِ نَحْوَ بِلَادِ الشَّامِ، تَزَامُنًا مَعَ امْتِدَادِ مَا يُعْرَفُ بِمُنْخَفَضِ البَحْرِ الأَحْمَرِ السَّطْحِيِّ؛ الأَمْرُ الَّذِي يَدْفَعُ بِالمَمْلَكَةِ نَحْوَ ذِرْوَةِ حَالَةِ عَدَمِ الاِسْتِقْرَارِ الجَوِّيِّ.
وَتَتَشَكَّلُ خِلَالَ هَذِهِ الأَثْنَاءِ سُحُبٌ رَعْدِيَّةٌ قَوِيَّةٌ فِي مَنَاطِقَ مُخْتَلِفَةٍ، لَا سِيَّمَا فِي مَنَاطِقِ الأَغْوَارِ وَالبَحْرِ المَيِّتِ، إِضَافَةً إِلَى أَجْزَاءٍ مِنَ المَنَاطِقِ الشَّمَالِيَّةِ وَالوُسْطَى، حَيْثُ تَتَرَافَقُ هَذِهِ السُّحُبُ الرُّكَامِيَّةُ مَعَ هُطُولِ أَمْطَارٍ مُتَفَاوِتَةِ الشِّدَّةِ تَكُونُ غَزِيرَةً فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ، وَمَصْحُوبَةً مَحَلِّيًّا بِتَسَاقُطِ حَبَّاتِ البَرَدِ وَحُدُوثِ العَوَاصِفِ الرَّعْدِيَّةِ وَالصَّوَاعِقِ.
وكَمَا تُحَذِّرُ مَرَاصِدُ الطَّقْسِ مِنْ نَشَاطِ الرِّيَاحِ الهَابِطَةِ المُفَاجِئَةِ المُرَافِقَةِ لِلسُّحُبِ الرَّعْدِيَّةِ، وَالَّتِي قَدْ تُؤَدِّي إِلَى إِثَارَةِ العَوَاصِفِ الرَّمْلِيَّةِ وَالمَوْجَاتِ الغُبَارِيَّةِ المَحَلِّيَّةِ فِي المَنَاطِقِ الصَّحْرَاوِيَّةِ جَنُوبَ وَشَرْقَ المَمْلَكَةِ، مِمَّا يَتَسَبَّبُ فِي تَدَنٍّ حَادٍّ فِي مَدَى الرُّؤْيَةِ الأُفُقِيَّةِ.
عَلَى صَعِيدِ التَّوَقُّعَاتِ لِلسَّاعَاتِ القَادِمَةِ، يُرَجَّحُ اسْتِمْرَارُ تَأَثُّرِ المَمْلَكَةِ بِهَذِهِ الاِضْطِرَابَاتِ الجَوِّيَّةِ، مَعَ بَقَاءِ الهُطُولَاتِ المَطَرِيَّةِ ذَاتِ طَابَعٍ عَرَضِيٍّ وَعَشْوَائِيِّ التَّوْزِيعِ الجُغْرَافِيِّ (غَيْرِ مُنْتَظَمَةٍ فِي الزَّمَانِ وَالمَكَانِ)، مَعَ احْتِمَالِ تَرَكُّزِ الغَزَارَةِ فِي نِطَاقَاتٍ ضَيِّقَةٍ تُنْذِرُ بِجَرَيَانٍ كَبِيرٍ لِلْأَوْدِيَةِ وَتَشَكُّلِ السُّيُولِ المَنْقُولَةِ وَارْتِفَاعِ مَنْسُوبِ المِيَاهِ فِي الطُّرُقَاتِ، فِيمَا تَسُودُ أَجْوَاءٌ بَارِدَةٌ نِسْبِيًّا إِلَى بَارِدَةٍ خِلَالَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ فِي أَغْلَبِ المُرْتَفَعَاتِ.
اقرأ أيضاً: طقس العرب: منخفض جوي يعبر 3 قارات ويضرب 9 دول عربية بأمطار غزيرة وعواصف رعدية
ومِنْ جَانِبِهَا، تُجَدِّدُ جِهَاتُ الرَّصْدِ وَالسَّلَامَةِ المَدَنِيَّةِ دَعْوَتَهَا لِلْمُواطِنِينَ إِلَى تَوَخِّي أَقْصَى دَرَجَاتِ الحَيْطَةِ، وَتَجَنُّبِ التَّوَاجُدِ فِي بُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَجَارِي السُّيُولِ وَأَمَاكِنِ تَجَمُّعِ المِيَاهِ لَا سِيَّمَا فِي المَنَاطِقِ المُنْخَفِضَةِ، إِضَافَةً إِلَى أَخْذِ الحَذَرِ مِنَ الاِنْزِلَاقَاتِ عَلَى الطُّرُقِ وَمَخَاطِرِ الصَّوَاعِقِ فِي المَنَاطِقِ المَكْشُوفَةِ.
