شَهِدَ بَرْنَامَجُ نَبْضِ البَلَدِ نِقَاشَاتٍ قَانُونِيَّةً وَسِيَاسِيَّةً مُوَسَّعَةً حَوْلَ تَدَاعِيَاتِ الهُجُومِ الإِرْهَابِيِّ الَّذِي اسْتَهْدَفَ كَنِيسَةَ قَرْيَةِ حَمُّود فِي مُحَافَظَةِ الكَرَكِ؛ حَيْثُ أَكَّدَ الخَبِيرُ الدُّسْتُورِيُّ، الدُّكْتُور لَيْث نَصْرَاوِين، أَنَّ هَذِهِ الجَرِيمَةَ تَنْدَرِجُ تَحْتَ تَكْيِيفِ القَضَايَا الإِرْهَابِيَّةِ الَّتِي تَقَعُ ضِمْنَ اخْتِصَاصِ مَحْكَمَةِ أَمْنِ الدَّوْلَةِ.
وَأَوْضَحَ نَصْرَاوِين أَنَّ لَائِحَةَ الاِتِّهَامِ سَتَتَضَمَّنُ إِسْنَادَ جُمْلَةٍ مِنَ الجَرَائِمِ المُرَكَّبَةِ، فِي مُقَدِّمَتِهَا القِيَامُ بِأَعْمَالٍ إِرْهَابِيَّةٍ، وَحِيَازَةُ أَسْلِحَةٍ أَوْتُومَاتِيكِيَّةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ، وَهِيَ جَرَائِمُ تَقُودُ إِلَى العُقُوبَةِ الأَشَدِّ وَالمُمَثَّلَةِ فِي عُقُوبَةِ الإِعْدَامِ.
وَاسْتَنَدَ فِي تَحْلِيلِهِ إِلَى المَادَّةِ 358 مِنْ قَانُونِ أُصُولِ المُحَاكَمَاتِ الجَزَائِيَّةِ، الَّتِي تَنُصُّ عَلَى شَنْقِ المَحْكُومِ عَلَيْهِ حَتَّى المَوْتِ دَاخِلَ أَرْوِقَةِ السجن أَوْ فِي أَيِّ مَكَانٍ آخَرَ تُحَدِّدُهُ الإِرَادَةُ المَلَكِيَّةُ السَّامِيَةُ، مُنَبِّهًا فِي الوَقْتِ عَيْنِهِ إِلَى وُجُودِ فَجْوَةٍ تَشْرِيعِيَّةٍ فِي القَوَانِينِ الأُرْدُنِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَتَطَرَّقْ بِشَكْلٍ صَرِيحٍ وَمُبَاشِرٍ لِمُعَالَجَةِ مَلَفَّاتِ التَّطَرُّفِ وَخِطَابِ الكَرَاهِيَةِ.
مِنْ جَانِبِهِ، اعْتَبَرَ النَّائِبُ الأَسْبَقُ، قَيْس زِيَادِين، أَنَّ مَا جَرَى فِي الكَرَكِ يُمَثِّلُ أَمْرًا مُرْعِبًا وَمُفْتَرَقًا تَارِيخِيًّا مَفْصِلِيًّا، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ الإِرْهَابَ لَا هُوِيَّةَ لَهُ وَلَا يَعْرِفُ دِينًا أَوْ إِقْلِيمًا أَوْ جِنْسًا أَوْ عُمْرًا.
وَأَكَّدَ زِيَادِين أَنَّ البِلَادَ تُخُوضُ مَعْرَكَةً فِكْرِيَّةً حَقِيقِيَّةً تَتَطَلَّبُ إِطْلَاقَ ثَوْرَةٍ بَيْضَاءَ شَامِلَةٍ تُعِيدُ بِنَاءَ المَنْظُومَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ لِتَحْصِينِ المُجْتَمَعِ، لَافِتًا إِلَى احْتِمَالِ وُجُودِ قُوًى وَدُوَلٍ خَارِجِيَّةٍ تَتَرَبَّصُ بِاسْتِقْرَارِ المَمْلَكَةِ وَلَا تُضْمِرُ لَهَا الخَيْرَ.
عَلَى الصَّعِيدِ المُجْتَمَعِيِّ وَالأَهْلِيِّ، دَعَا رَئِيسُ جَمْعِيَّةِ مَارِ جِرْيِس الأُرْثُوذُكْسِيَّةِ العَرَبِيَّةِ الخَيْرِيَّةِ، هَانِي فَنُوش، إِلَى إِطْلَاقِ جُهُودٍ تَبْدَأُ مِنْ دَاخِلِ الأُسَرِ، وَتَمْتَدُّ إِلَى المَسَاجِدِ وَالكَنَائِسِ لِغَرْسِ قِيَمِ المَحَبَّةِ وَالتَّآخِي، مُحَذِّرًا مِنْ أَنَّ أَصْحَابَ الفِكْرِ التَّكْفِيرِيِّ يَتَرَبَّصُونَ دَاخِلَ أَوْكَارِهِمْ مُنْتَظِرِينَ الفُرَصَ لِلْخُرُوجِ وَالمَسَاسِ بِالسِّلْمِ الأَهْلِيِّ.
