- الخبير الأمني عمر الرداد لقناة "رؤيا": عملية الكرك نوعية وتاريخية حسمت في 60 ساعة وبصفر خسائر بين النشامى والمدنيين.
أَكَّدَ الْخَبِيرُ الْأَمْنِيُّ وَالِاسْتِرَاتِيجِيُّ عُمَر الرَّدَّاد، عَبْرَ شَاشَةِ قَنَاةِ "رُؤْيَا"، أَنَّ عَمَلِيَّةَ الْمُدَاهَمَةِ الْأَمْنِيَّةِ الَّتِي نَفَّذَتْهَا مُدِيرِيَّةُ الْأَمْنِ الْعَامِّ بِالتَّنْسِيقِ مَعَ دَائِرَةِ الْمُخَابَرَاتِ الْعَامَّةِ وَالِاسْتِخْبَارَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ، وَأَسْفَرَتْ عَنِ الْقَبْضِ عَلَى الْإِرْهَابِيِّينَ الثَّلَاثَةِ مُنَفِّذِي اعْتِدَاءِ كَنِيسَةِ حَمُّودَ فِي الْكَرَكِ، تُعَدُّ عَمَلِيَّةً نَوْعِيَّةً وَاحْتِرَافِيَّةً بِكُلِّ الْمَقَايِيسِ، مُشَدِّداً عَلَى أَنَّ تَحْقِيقَ هَذَا الْإِنْجَازِ بِتَسْجِيلِ صِفْرِ خَسَائِرَ فِي صُفُوفِ رِجَالِ الْأَمْنِ وَالْمَدَنِيِّينَ يَبْعَثُ رِسَالَةَ رَدْعٍ حَاسِمَةً بِأَنَّ الْمَسَافَةَ بَيْنَ ارْتِكَابِ أَيِّ جَرِيمَةٍ إِرْهَابِيَّةٍ فِي الْأُرْدُنِّ وَبَيْنَ السُّقُوطِ فِي قَبْضَةِ الْعَدَالَةِ لَا تَتَجَاوَزُ 60 سَاعَةً فَقَطْ.
وَأَوْضَحَ الرَّدَّاد أَنَّ نَجَاحَ الْعَمَلِيَّةِ جَاءَ نِتَاجَ عَمَلٍ تَكَامُلِيٍّ مُشْتَرَكٍ أَدَارَتْهُ غُرْفَةُ عَمَلِيَّاتٍ مُوَحَّدَةٌ اسْتَطَاعَتْ كَشْفَ مُحَاوَلَاتِ التَّمْوِيهِ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْخَلِيَّةُ الْإِرْهَابِيَّةُ، بَدْءاً مِنْ تَرْكِ مَرْكَبَةِ نَقْلِ أُسْطُوَانَاتِ الْغَازِ الْمُسْتَخْدَمَةِ فِي الْهُجُومِ، وَإِتْلَافِ هَوَاتِفِهِمْ، وَالِاخْتِبَاءِ فِي مَنْزِلٍ مَهْجُورٍ قَرِيبٍ خِلَافاً لِلتَّسْرِيبَاتِ الَّتِي زَعَمَتْ هُرُوبَهُمْ نَحْوَ وَادِي الْمُوجِبِ، مُؤَكِّداً أَنَّ احْتِرَافِيَّةَ الْأَجْهِزَةِ الْأَمْنِيَّةِ تَجَلَّتْ فِي حِرْصِهَا عَلَى مُحَاصَرَةِ الْإِرْهَابِيِّينَ وَالْقَبْضِ عَلَيْهِمْ أَحْيَاءً دُونَ اسْتِخْدَامِ الْمَدَنِيِّينَ كَدُرُوعٍ بَشَرِيَّةٍ، لِاسْتِكْمَالِ التَّحْقِيقَاتِ وَالْوُقُوفِ عَلَى خُيُوطِ التَّمْوِيلِ وَالتَّسْلِيحِ وَالْجِهَاتِ الَّتِي تَقِفُ خَلْفَهُمْ.
وَبَيَّنَ الْخَبِيرُ الْأَمْنِيُّ أَنَّ مَلْحَمَةَ التَّلَاحُمِ الشَّعْبِيِّ الَّتِي أَعْقَبَتِ الْحَادِثَةَ، وَالتَّسَابُقَ فِي إِدَانَتِهَا مِنْ كَافَّةِ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ الْأُرْدُنِيِّ، سَحَقَا الْمُخَطَّطَ الْإِرْهَابِيَّ الَّذِي كَانَ يَسْتَهْدِفُ إِحْدَاثَ شَرْخٍ طَائِفِيٍّ فِي الْبِلَادِ، مُشِيراً إِلَى أَنَّ اسْتِهْدَافَ بَاحَةِ الْكَنِيسَةِ خِلَالَ مَرَاسِمِ تَشْيِيعِ جَنَازَةٍ يَكْشِفُ خِسَّةَ هَذَا الْفِكْرِ الظَّلَامِيِّ وَتَخَلُّفَهُ، حَيْثُ حَالَ صُمُودُ الْآمِنِينَ دُونَ تَمَكُّنِهِمْ مِنْ دُخُولِ الْمَبْنَى، لِيَبْقَى النَّسِيجُ الْوَطَنِيُّ الْأُرْدُنِيُّ وَنَمُوذَجُ الْعَيْشِ الْمُشْتَرَكِ فَوْقَ كُلِّ مُحَاوَلَاتِ الْفِتْنَةِ، وَلِتُثْبِتَ الدَّوْلَةُ الْأُرْدُنِيَّةُ بِقِيَادَةِ جَلَالَةِ الْمَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي مَنَاعَتَهَا الرَّاسِخَةَ فِي صَوْنِ أَمْنِ الْوَطَنِ وَحِمَايَةِ مُوَاطِنِيهِ.
