- العبادي يحدد 26 مؤشرا للتطرف في الأردن ويشدد على معالجة الحواضن الاقتصادية للشباب.
أَكَّدَ الْمُسْتَشَارُ الدَّوْلِيُّ فِي الشُّؤُونِ الِاسْتِرَاتِيجِيَّةِ، إِبْرَاهِيم الْعَبَّادِي، أَنَّ السُّرْعَةَ الْقِيَاسِيَّةَ الَّتِي أَبْدَتْهَا الْأَجْهِزَةُ الْأَمْنِيَّةُ فِي إِحْبَاطِ وَاعْتِقَالِ الْخَلِيَّةِ الْإِرْهَابِيَّةِ الْمُنَفِّذَةِ لِاعْتِدَاءِ كَنِيسَةِ حَمُّودَ بِمُحَافَظَةِ الْكَرَكِ رَفَعَتْ رَصِيدَ ثِقَةِ الْمُواطِنِينَ بِمُؤَسَّسَاتِهِمْ الْعَسْكَرِيَّةِ وَالْأَمْنِيَّةِ، مُشَدِّداً فِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ عَلَى ضَرُورَةِ الِانْتِقَالِ الْجَذْرِيِّ مِنْ مُرَبَّعِ "رُدُودِ الْأَفْعَالِ الْعِلَاجِيَّةِ" إِلَى "الْمُوَاجَهَةِ الْوِقَائِيَّةِ الْمُمَنْهَجَةِ" لِاجْتِثَاثِ جُذُورِ التَّطَرُّفِ قَبْلَ تَحَوُّلِهِ إِلَى رَصَاصٍ يُهَدِّدُ السِّلْمَ الْمُجْتَمَعِيَّ، وَذَلِكَ خِلَالَ اسْتِضَافَتِهِ فِي بَرْنَامَجِ "أَخْبَارِ السَّابِعَةِ" عَبْرَ شَاشَةِ قَنَاةِ "رُؤْيَا".
وَأَوْضَحَ الْعَبَّادِي أَنَّ الْإِرْهَابَ يُمَثِّلُ الْمَرْحَلَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ مَسَارٍ تَصَاعُدِيٍّ يَبْدَأُ بِخِطَابِ الْكَرَاهِيَةِ وَالتَّعَصُّبِ وَرَفْضِ سِيَادَةِ الدَّوْلَةِ، مُبَيِّناً أَنَّ الْحُلُولَ الْأَمْنِيَّةَ النَّاجِعَةَ تُعَالِجُ النَّتَائِجَ فِي نِهَايَةِ الْمَطَافِ، بَيْنَمَا تَقْتَضِي حِمَايَةُ الْمُجْتَمَعِ تَطْوِيرَ خُطَّةٍ حُكُومِيَّةٍ شَامِلَةٍ وَعَابِرَةٍ لِلسَّنَوَاتِ تَكُونُ قَابِلَةً لِلْقِيَاسِ، تَرْجَمَةً لِلتَّوْجِيهَاتِ الْمَلَكِيَّةِ السَّامِيَةِ فِي اجْتِمَاعِ مَجْلِسِ الْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ، مَعَ دَعْوَتِهِ لِإِعَادَةِ تَفْعِيلِ وَحْدَةِ مُحَارَبَةِ التَّطَرُّفِ فِي رِئَاسَةِ الْوُزَرَاءِ وَتَخْصِيصِ الْمَوَازَنَاتِ اللَّازِمَةِ لَهَا، لِتَضْطَلِعَ بِدَوْرِهَا فِي رَبْطِ الْجُهُودِ بَيْنَ الْمُؤَسَّسَاتِ الدِّينِيَّةِ وَعَلَى رَأْسِهَا وِزَارَةُ الْأَوْقَافِ لِتَأْهِيلِ الْخُطَبَاءِ، وَالْمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ لِتَعْدِيلِ الْمَنَاهِجِ وَتَحْصِينِ طَلَبَةِ الْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ.
وَكَشَفَ الْخَبِيرُ الِاسْتِرَاتِيجِيُّ عَنْ وُجُودِ نَحْوِ 26 مُؤَشِّراً مَيْدَانِيّاً وَرَقْمِيّاً عَلَى وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ فِي الْأُرْدُنِّ تَسْتَغِلُّهَا التَّنْظِيمَاتُ الْمُتَطَرِّفَةُ لِاسْتِقْطَابِ وَتَجْنِيدِ الشَّبَابِ عَبْرَ الْإِغْرَاءِ الْمَالِيِّ وَمُحَاوَلَةِ إِعْطَائِهِمْ أَدْوَارَ بُطُولَةٍ وَهْمِيَّةٍ، دَاعِياً إِلَى تَبَنِّي أَنْظِمَةِ إِنْذَارٍ مُبَكِّرٍ لِرَصْدِ هَذِهِ الْحِسَابَاتِ وَمُعَالَجَتِهَا فِي غُضُونِ دَقَائِقَ، إِضَافَةً إِلَى تَشْخِيصِ الْحَوَاضِنِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ الَّتِي تُفْرِزُهَا مَشَاكِلُ الْفَقْرِ وَالْبَطَالَةِ، حَيْثُ يُشَكِّلُ الْعَامِلُ الِاقْتِصَادِيُّ مَدْخَلاً رَئِيسِيّاً لِاخْتِرَاقِ بَعْضِ الْفِئَاتِ.
وَاخْتَتَمَ الْعَبَّادِي رُؤْيَتَهُ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى أَهَمِّيَّةِ الِانْتِقَالِ مِنْ مَفْهُومِ "التَّعَايُشِ" التَّقْلِيدِيِّ إِلَى تَرْسِيخِ "مُؤَشِّرِ الْمُوَاطَنَةِ" الْجَامِعِ الَّذِي يَعْلُو فَوْقَ كُلِّ الِانْتِمَاءَاتِ الضَّيِّقَةِ، مُشِيداً بِالصَّحْوَةِ الشَّعْبِيَّةِ وَالتَّمَاسُكِ الْوَطَنِيِّ الَّذِي أَظْهَرَهُ الْأُرْدُنِيُّونَ عَقِبَ فَاجِعَةِ الْكَرَكِ، وَمُشَدِّداً عَلَى حَتْمِيَّةِ اسْتِعَادَةِ ثِقَةِ الشَّبَابِ بِالْخِطَابِ الرَّسْمِيِّ مِنْ خِلَالِ إِعَادَةِ التَّأْهِيلِ وَالِانْدِمَاجِ الْمُجْتَمَعِيِّ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ عَلَى أَيِّ مُحَاوَلَاتٍ لِزَعْزَعَةِ اسْتِقْرَارِ الْوَطَنِ.
