يمن مونيتور/ قسم الأخبار
حذّر سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، من أن تجدد القتال يهدد بتقويض سنوات من الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع، داعياً إلى تحرك عاجل خلال الأيام المقبلة لوقف التصعيد وحماية المدنيين وإبقاء فرص التسوية السياسية قائمة.
وقال سيمونيه، في مقابلة مع صحيفة «ذا ناشيونال»، إن وقف التصعيد لا يحتمل الانتظار لأسابيع، مؤكداً الحاجة إلى خطوات عملية وفورية تحول دون مزيد من التدهور، ومشدداً على أن العمليات العسكرية وحدها لن تنهي الصراع المستمر في البلاد.
وأضاف أن الطريق إلى التسوية السياسية أصبح أكثر صعوبة، لكنه لا يزال ضرورياً لتحقيق سلام دائم في اليمن وتعزيز أمن دول المنطقة، مشيراً إلى أن التغيرات العسكرية قد تعيد تشكيل موازين القوى على الأرض، لكنها لا تعالج الخلافات السياسية الأساسية ولا تضمن استقراراً مستداماً.
واعتبر السفير الأوروبي أن خفض التوترات الإقليمية، رغم أهميته، لن يكون كافياً لمعالجة الانقسامات الداخلية في اليمن، داعياً إلى التعامل مع المسارين الإقليمي والمحلي معاً، وإبقاء العملية السياسية اليمنية حية وصولاً إلى تسوية شاملة تستجيب لمخاوف اليمنيين وتطلعاتهم.
وحذّر سيمونيه من أن التركيز الدولي على أمن الملاحة والصواريخ قد يأتي على حساب الأزمة الإنسانية واحتياجات اليمنيين اليومية.
وقال إن عودة اليمن إلى دائرة الاهتمام الدولي ارتبطت أساساً بالتصعيد وتداعياته الأمنية، في وقت لا تحظى فيه الاحتياجات المعيشية للسكان بالاهتمام الكافي.
وأكد أن الأسر اليمنية تحتاج إلى الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم ومصادر دخل مستقرة، إلى جانب أفق واضح للسلام، داعياً إلى تحويل الاهتمام الدولي المتجدد إلى التزام مستدام بدعم الشعب اليمني واقتصاده ومؤسساته.
وشدد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وإشراك اليمنيين بصورة حقيقية في تحديد مستقبل بلادهم.
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، أعرب سيمونيه عن قلقه إزاء الهجمات الحوثية في عدن واستمرار الحصار المفروض على مدينة تعز، قائلاً إن الحصار يزيد القيود على وصول الإمدادات الأساسية التي تعاني المدينة نقصاً فيها.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أدان الهجمات التي استهدفت المجمع الرئاسي في المعاشيق ومطار عدن، ودعا الحوثيين إلى رفع الحصار عن تعز فوراً والسماح بدخول الغذاء والمياه والأدوية والوقود، مؤكداً ضرورة وقف الهجمات وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وجدد السفير تأكيد التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الحكومة اليمنية والشعب اليمني، مع إعطاء الأولوية لوقف التصعيد وحماية المدنيين والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
