
يمن مونيتور/ترجمة خاصة
دعت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، ريما بنت بندر بن سلطان، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات لإنهاء القوة العسكرية لجماعة الحوثيين في اليمن، بما يشمل تصنيفها منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، ومنع وصول الأسلحة إليها.
وقالت بنت بندر، في مقال رأي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إن هجمات الحوثيين الصاروخية والطائرات المسيّرة تمثل تهديدًا يتجاوز اليمن إلى الأمن الإقليمي والدولي، محذرة من تنامي قدرات الجماعة العسكرية وتوسع شبكاتها.
وأضافت أن استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أسفر عن سقوط قتلى ومئات المصابين، معتبرة أن استهداف صالة للمسافرين يمثل «عملًا إرهابيًا» ينبغي التعامل معه بحزم دولي.
وأشارت السفيرة السعودية إلى أن الجماعة طورت قدراتها الصاروخية بدعم من إيران على مدى نحو عقدين، متهمة إياها باستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح والاستعداد لشن هجمات جديدة.
ولفتت إلى أن الحوثيين أطلقوا، منذ مارس/آذار 2016، أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة باتجاه السعودية، وفق ما أوردته في مقالها، كما أشارت إلى تقارير أممية بشأن نقل خبرات مرتبطة بصناعة القنابل وتعديل الطائرات المسيّرة إلى جماعات مسلحة خارج اليمن.
وحذرت بنت بندر من أن تهديدات الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب، الذي يمر عبره جزء مهم من التجارة العالمية، والهجمات على منشآت الطاقة السعودية، تجعل أنشطة الجماعة مصدر قلق يتجاوز حدود المنطقة.
دعم الحكومة اليمنية
وفي الشأن اليمني، قالت السفيرة إن السعودية وقفت إلى جانب الحكومة اليمنية منذ عام 2015، عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، مؤكدة استمرار دعم المملكة للحكومة اليمنية ومساعداتها الإنسانية للبلاد.
وأضافت أن القوات الحكومية اليمنية تنفذ عمليات عسكرية في مناطق تشمل ساحل البحر الأحمر والجوف ومأرب، بدعم جوي سعودي، مشيرة إلى ضبط أكثر من 750 طنًا من الأسلحة كانت متجهة إلى الحوثيين، وفق ما جاء في المقال.
كما دعت إلى تفكيك ما وصفته بـ«اقتصاد الحرب الحوثي»، عبر استهداف مصادر التمويل والشركات الوهمية وشبكات التهريب، وتطبيق العقوبات والإجراءات المالية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وأشادت بقرار الولايات المتحدة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، داعية بقية الدول إلى اتخاذ خطوة مماثلة، إلى جانب تشديد الرقابة على إمدادات الأسلحة وقطع مصادر تمويل الجماعة.
مقارنة بتنظيم الدولة الإسلامية
وقارنت بنت بندر بين الحوثيين وتنظيم الدولة الإسلامية، معتبرة أن المجتمع الدولي ينبغي ألا ينتظر حتى تتوسع قدرات الجماعة أكثر قبل التحرك ضدها.
وقالت إن مواجهة الحوثيين تتطلب تنسيقًا دوليًا يشمل تجفيف مصادر تمويلهم، ومنع وصول الأسلحة إليهم، ودعم الحكومة اليمنية في جهودها لاستعادة السيطرة على البلاد.
واختتمت السفيرة السعودية مقالها بالتأكيد على أن إنهاء القدرات العسكرية للجماعة، بحسب وصفها، يمثل الطريق إلى تسوية سياسية يقودها اليمنيون، مشددة على ضرورة وضع حد للهجمات التي تستهدف السعودية وتهدد الأمن الإقليمي والدولي.
